زيادة الوزن بعد الولادةإذا كنتِ اكتسبتِ وزناً زائداً بعد ولادتك الأولى فاحرصي على خسارته، لما له من تأثير سلبي على فرصة نجاة الجنين الثاني أو على نسبة استمرار حياة الطفل الثاني خلال سنته الأولى.
هذا ما توصلت إليه دراسة سويدية جديدة شملت جميع النساء اللواتي اكتسبن زيادة عن وزنهن الطبيعي بعد الولادة الأولى بحوالي 6 كيلو غرامات، بغض النظر عن أوزانهن، وفق ما نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية.
زيادة الوزن
وأكد البروفيسور المشارك في الدراسة، سفن كناتينغيوس من معهد كارولينسكا في ستوكهولم، بأن "ثلث نساء هذه الدراسة اكتسبن وزناً زائداً بعد ولادتهن الأولى، وهذا ما رفع من نسبة موت الجنين الثاني في الرحم بحوالي 30%-50% ونسبة وفاة الطفل الثاني خلال سنته الأولى بنسبة 27%-60%".

وعزا كناتينغيوس هذه النتائج "الخطيرة والمهمة" إلى زيادة وزن الأمهات عن المعدلات الطبيعة.
وبحسب بيانات "مكتب الاحصاء الوطني" في إنكلترا وويلز عام 2013، يموت حوالي 5 أطفال من بين كل ألف طفل، بينما كانت نسبة وفاة الأجنة في الأرحام 3.8 بين كل ألف جنين في العام 2014 .
أما بالنسبة لنساء الدراسة في السويد، واللواتي اكتسبن وزناً زائداً في كتلة الجسم بحوالي 11 كيلو، فإن نسبة وفيات الأطفال ارتفعت بطفلين مقارنة بالنسب السابقة في الألف.

ضرورة التوعية
ويقول الخبراء بأن موت الأجنة والأطفال بات أمراً غير مقبول ولا بد من إيجاد السبل لمساعدة الأمهات وتوعيتهن بأهمية الحفاظ على وزن مناسب.


450 ألف حامل
يذكر أن الدراسة المعنية شملت بيانات لأكثر من 450 ألف حالة من النساء الحوامل من سجل المواليد الطبي في السويد بين عامي 1992 و2012، مع الأخذ في الاعتبار وزن الجسم وتفاصيل موت الأجنة والأطفال.
كما شملت أيضاً الأسباب التي أدت إلى هذه الوفيات كالتشوهات الخلقية والاختناقات أثناء الولادة والالتهابات ومتلازمة الموت الفجائي للرضع.
وأكدت الدراسة أن الأمهات اللواتي نجحن في الحفاظ على أوزان صحية بين الحملين كن أقل عرضة لخطورة وفاة الطفل الثاني.

زيادة الوزن وأمراض القلب
بدوره قال الدكتور آندرو وايتلو، إخصائي حديثي الولادة من جامعة بريستول: "لا نعرف بوضوح لماذا تؤثر زيادة الوزن بهذا الشكل على الأجنة، إلا أن الأنسجة الدهنية لدى النساء، اللواتي يعانين من زيادة الوزن، تزيد من ارتفاع ضغط الدم، الأمر الذي يشكل خطورة على الجنين في الرحم ويزيد من أمراض السكر الحملي وأمراض القلب لدى الأجنة".